الدلالة المجازية في الفهم الأُصولي واللُّغوي
DOI:
https://doi.org/10.51930/jcois.2018.55.%25pالملخص
الحمد لله ربّ العالمين وصلَّى الله على مُحمّدٍ وآله الطيبين الطاهرين.. وبعد: تُعدُّ مباحث الحقيقة والمجاز من عوامل التوليد الدلالي في اللسان العربي، إذ إنَّ الألفاظ تُنقَل من معنًى إلى آخر، فهي لا تبقى على وضعٍ واحد جامد لا تتحرّك، وهذا يُغني اللُّغة ويزيد من ثرائها. إنَّ نقل الألفاظ إلى معانٍ غير الموضوع لها مرهون بوجود ما يسوِّغه، ومنوط بأغراض لُغويّة كثيرة، والإنسان العربي قد تعوّد هذا النقل في تاريخه الطويل، فلم يقف بالكلمات عند استعمالها الأوّل، بل استعمل كثيراً منها في معانٍ جديدة متمشّياً في ذلك مع حاجات نفسه، وحاجات عصره، وما يجد في حياته، ولنا أن نتابع العرب على ما فعلوا لتحقيق حاجات الحضارة المتجدّدة. ولساننا العربي ــ كما نُقِلَ إلينا عن الأسلاف ــ يُحقِّق لنا ما نريد باستخدامه لطرائق المجاز، وهذا يدعوني أن أُبيِّن دلالة اللفظ المجازي وأهميّته في نمو اللسان، واتّساعه، وكَثرَة أغراضه، وما يترتّب على فهم المجاز من دلالات شرعية؛ لأنــِّي أوليت الفكر الأُصولي الأهمِّية في وصف الظاهرة المجازية، وأثرها في استنباط الأحكام الشرعية؛ لأنّ هذه الظاهرة نشأت في ظلّ مناظرات عقَدية بين الفرق الإسلامية.
2.png)



